جلال الدين الرومي
342
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3895 - أو تريد أن تغسل الثياب يا فلان ، لا تحول وجهك إذن عن حي القصارين . - وإذا كان الخبز قد قضى على صومك ، ألا فلتربط هذا الكسير بجبيرة ، ولتسم . - وإذا كانت يده تجبر الكسير ، فإن الفتق الذي يأتي به يكون يقينا رتقا . - وإن كسرته أنت ، يقول لك ، تعال أصلحه ، ولا تجد قدرة وإمكانا على ذلك . - ومن ثم فإن الكسر من حقه وحده ، لأنه يعلم جبر هذا الكسير . 3900 - وكل من يخيط ، يستطيع أن يمزق ، وكل ما يبيعه ، يشتري أفضل منه . - إنه يخرب المنزل ويجعل عاليه سافله ، وفي لحظة واحدة يجعله أكثر عمرانا . - وإنه إن قطع رأسا واحدة ، من البدن ، يأتي بمئات الآلاف من الرؤوس في لحظة واحدة . - ولو لم يقل أن القصاص على الجناة ، ولم يقل أن القصاص حياة ؛ - فمن كان يجرؤ من تلقاء نفسه على أن يسل سيفا على أسير حكم الحق ؟ 3905 - ذلك أن كل من فتح له عينه يعلم أن القاتل مسخر لتقديره . - وكل من جرى هذا الحكم عليه ، إنما ينزل بالسيف على رأس ولده بنفسه . - فامعن النظر ، وخفف من طعنك في الأشرار ، وأمام شبكة الحكم ، إعلم عجزك . « 1 » تعجب آدم عليه السلام من ضلال إبليس اللعين وابتلائه بالعُجب - لقد نظر آدم ذات مرة إلى إبليس بعين الاحتقار ، والاستصغار . - لقد قام بالعجب ، وكان مفضلا لذاته ، وضحك ساخرا من فعل إبليس اللعين . 3910 - فصاحت غيرة الحق ، قائلة : أيها الصفى ، أنك لا تعلم ( شئياً ) عن الأسرار الخفية .
--> ( 1 ) ج / 2 - 773 : - وأمام الحق طأطئ الرأس مخلصاً ، ولا تسخر من الضالين وتطعن فيهم .